لقد استحقت المملكة العربية السعودية أن يطلق عليها " مملكة الإنسانية " بناء على خدماتها وإنجازاتها الإنسانية، والتي تقدمها هذه الدولة على الصعيد الوطني والعربي والإسلامي والعالمي، لذا كان توجيه خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – باستخدام شعار " مملكة الإنسانية " لهذا الوطن لكل المساعي الإنسانية.
ولعل الشاهد أن " مملكة الإنسانية " تتعدى الحدود الجغرافية والحواجز الثقافية والعرقية وكذلك حاجز الدين واللون والإقليم إلى أن تصل إلى الإنسان البسيط المحتاج أينما حل وأينما كان، والمؤكد للجميع أن هذه المبادئ والقيم النبيلة نبعت من تعاليم ديننا الحنيف " دين الإسلام " والذي كرم الإنسان ورعايته ،، ولقد أكدت هذه المملكة تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – حفظه الله ورعاه - هذه القيم من خلال رعاية للتوائم السيامية من كل أنحاء العالم والتي تعطي دوماً مآثر جليلة للعالم أجمع والأجيال القادمة
.
ولقد قامت مملكة الإنسانية خلال الخمس عشرة سنة الماضية بإجراء ثلاث عشرة عملية فصل للتوائم السيامية بنجاح ولله الحمد، وبفريق طبي وطني وبخبرة تعد واحدة من أكبرها في العالم برعاية ودعمٍ من " ملك الإنسانية " الملك عبدالله بن عبدالعزيز – وفقه الله.
وانطلاقا من إيمان المملكة العربية السعودية بمسؤوليتها التاريخية والأخلاقية والإنسانية ، ونهوضا منها بخدمة جميع المسلمين في مختلف أرجاء الأرض، ودعمهم ومساعدتهم والوقوف إلى جوارهم ... لاسيما في الكوارث والأزمات والملمات، وترجمة صادقة منها لمبدأ التضامن الإسلامي الذي رفعته بإخلاص وبصدق، فقد سعت المملكة العربية السعودية إلى توفير الآلية الملائمة لتحقيق هذه الأهداف الإنسانية النبيلة وتلك الغايات الإسلامية المسؤولة.. حيث تقدمت بفكرة إنشاء منظمة المؤتمر الإسلامي، ولاقت قبولا كبيرا لدى وزراء خارجية الدول الإسلامية المجتمعين في جدة في شهر محرم من عام 1392 هـ وهو العام الذي ولدت فيه المنظمة.
وقد حرصت حكومة خادم الحرمين الشريفين على دعم جهود هذه المنظمة وخططها وبرامجها حيث بلغت مساهماتنا منذ تأسيسها وحتى عام 1993م (2,000,000,292) ريال، وذلك عبر الأمانة العامة وأجهزتها الفرعية المتخصصة، وتمثل مساهمة المملكة في ميزانية المنظمة نسبة (10%) من إجمالي تلك الميزانية علاوة على أن مجموع ما قدمته المملكة من تبرعات طوعية شملت أنشطتها المختلفة بلغت حوالي (875) مليون ريال.